السيد هاشم البحراني
436
مدينة المعاجز
علي - عليه السلام - [ على ] ( 1 ) نكثهم لبيعته ، وتوطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليا ( أنه ) ( 2 ) ليظهر من عجائب ما أكرمه الله به من طواعية الأرض [ والجبال ] ( 3 ) والسماء له وسائر من خلق الله - لما أوقفه موقفك ، وأقامه مقامك - ليعلموا أن ولي الله عليا ، غني عنهم ، وانه لا يكف عنهم انتقامه منهم إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه ، والحكمة التي هو عامل بها وممض لما يوجبها ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - الجماعة - [ من ] ( 4 ) الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر علي والمواطاة على مخالفته - بالخروج . فقال لعلي - عليه السلام - لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة : يا علي إن الله تعالى أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك ، والمواظبة على خدمتك ، والجد في طاعتك ، فإن أطاعوك فهو خير لهم ، يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين ، وإن خالفوك فهو شر لهم ، يصيرون في جهنم خالدين معذبين . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لتلك الجماعة : اعملوا [ أنكم ] ( 5 ) إن أطعتم عليا سعدتم ، وإن خالفتموه ( 6 ) شقيتم ، وأغناه الله عنكم بمن سيريكموه ، وبما سيريكموه . [ ثم ] ( 7 ) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا علي سل ربك بجاه محمد وآله الطيبين ، الذين أنت بعد محمد سيدهم ، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت . فسأل ربه تعالى ذلك ، فانقلبت فضة . ثم نادته الجبال : يا علي ، يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك أن أردت إنفاقنا في أمرك ، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك ، وتنفذ فينا قضاءك ،
--> ( 1 ) من المصدر ( 2 ) ليس في المصدر ( 3 - 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خالفتم ( 7 ) من المصدر .